اميل بديع يعقوب
315
موسوعة النحو والصرف والإعراب
هي الألف والتاء في آخره « 1 » ، ومفرد هذا الجمع قد يكون مؤنّثا لفظيّا « 2 » فقط ، نحو : « معاوية ، معاويات - حمزة ، حمزات ، أو مؤنّثا معنويّا « 3 » فقط ، نحو : « هند ، هندات - سعاد ، سعادات » أو مؤنثا لفظيّا ومعنويّا معا ، نحو : فاطمة ، فاطمات - سيدة ، سيدات » . 2 - حكمه : يرفع جمع المؤنّث السالم بالضّمة ، وينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة « 4 » ، ويجر بالكسرة ، مع التنوين « 5 » في كلّ صورة ، إن لم يكن هنالك مانع من التنوين ، كالإضافة و « أل » التعريف ، فتقول : « قابلت المعلمات التلميذات في حجرات واسعة » . كل هذا بشرط أن تكون الألف والتاء زائدتين معا ، فإن كانت الألف زائدة والتاء أصليّة ، نحو : « أبيات ، أصوات ، أوقات » ( جمع « بيت ، صوت ، وقت » ) ، أو إذا كانت التاء زائدة والألف أصلية كما في « قضاة ، رماة ، هداة » ( جمع « قاض » ، رام ، هاد » ) ، فإن الجمع لا يدخل في باب جمع المؤنث السالم ، بل في باب جمع التكسير ، فينصب بالفتحة ، نحو : « شاهدت القضاة وسمعت أصواتهم » . 3 - الأسماء التي تجمع هذا الجمع : يطّرد هذا الجمع في عشرة مواضع : أ - علم المؤنث ، نحو : « هند ، هندات -
--> ( 1 ) الأصحّ تسمية جمع المؤنّث السالم ، « الجمع بألف وتاء مزيدتين » كما نجد عند كثير من النحاة الأقدمين ، ذلك أن مفرده قد يكون مذكّرا ، نحو : « حمّام - حمّامات ، معاوية - معاويات » ، أو قد لا يسلم مفرده عند جمعه ، نحو : « سعدى ، سعديات - صحراء ، صحراوات - سجدة ، سجدات ) . ورغم هذا نفضّل التسمية الشائعة « جمع المؤنث السالم » لأنها أصبحت اصطلاحا معروفا ، ولأنها تنطبق على معظم حالاته . ( 2 ) المؤنث اللفظي هو ما كان مشتملا على علامة تأنيث ظاهرة ، سواء أكان دالّا على مؤنث نحو « فاطمة ، صحراء » أم مذكر ، نحو : « معاوية » . وأشهر علامات التأنيث في الاسم التاء المربوطة التي أصلها هاء ، نحو : « شجرة » ، وألف التأنيث المقصورة ، وهي الألف التي ليس بعدها همزة سواء أكانت مقصورة ، نحو : « حبلى » ، أم ممدودة ، نحو : « دنيا » ، وألف التأنيث الممدودة ، نحو : « صحراء ، عاشوراء » ، والكسرة كما في الضمير « أنت » . ( 3 ) المؤنث المعنوي هو المؤنث الخالي من علامة التأنيث الظاهرة ، مع دلالته على التأنيث ، نحو : « هند ، دلال ، شمس » . ( 4 ) يجيز الكوفيون نصب جمع المؤنّث السالم بالفتحة ، لكن رأيهم ضعيف ، لذلك من الأفضل عدم اتباعه ، وهناك لغة تنصب هذا الجمع بالفتحة إن كان مفرده محذوف اللام ولم ترجع هذه اللام عند الجمع ، كما في « لغات ، بنات » جمع « لغة ، بنت » وأصلهما « لغو ، بنو » ، فتقول على هذه اللغة : « شاهدت بنات العرب وسمعت لغاتهم » ، ( أما إذا ردّت اللام في الجمع كما في « سنوات ، سنهات » ، فالنصب بالكسرة واجب ) ، والأفضل مراعاة الأصل في النصب بالكسرة . ( 5 ) ويسمّى تنوين المقابلة ، لأنه ، حسب زعم النحاة ، يأتي ليقابل النون في جمع المذكر السالم .